نيويورك: بدء محاكمة البنك العربي بتهمة تمويل حماس

نيويورك - أ ف ب - بدأت في نيويورك محاكمة البنك العربي بتهمة تحويل أموال لدعم عائلات فلسطينيين شاركوا وقتلوا في هجمات تبنتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وهذه المحاكمة، التي يفترض أن تستمر شهرين أمام المحكمة الفدرالية في بروكلين بعد إجراءات استمرت عشر سنوات، تأتي إثر شكوى رفعها في 2004 أكثر من 100 مواطن أميركي.
وترى عائلات عدد من الأميركيين الذين قتلوا في بداية الألفية الثالثة في هجمات شنّتها حركة المقاومة الإسلامية حماس أن البنك العربي، الذي فتح، أخيراً، فرعاً في نيويورك، انتهك قانون مكافحة الإرهاب الصادر في 2001، عندما قام بتحويل أموال من صندوق سعودي إلى عائلات الفلسطينيين.
ولكن المصرف الذي أسسته عائلة فلسطينية في القدس في 1930، ونقل مقره إلى عمان في 1948، غداة قيام دولة إسرائيل، قال إنه لا يمكن ربطه بالهجمات التي تحدث عنها المدعون.
وأضاف أنه إذا أدانته المحكمة، فإن ذلك «سيثير شكوكاً كبيرة» في النظام المصرفي الشامل والعمليات الروتينية لنقل تريليونات الدولارات من الأموال كل يوم باسم زبائن ليسوا مدرجين على أي لائحة سوداء رسمياً.
وتابع إن «الأدلة في القضية تبين أن البنك لم يقدم مساعدة أو يتسبب في الأحداث موضوع القضية، وأن الحقائق تظهر أن البنك قدّم خدمات مصرفية روتينية وفقاً لأحكام القوانين والتشريعات المعمول بها في جميع المناطق التي يعمل بها».
ويطالب أصحاب الشكوى، وهم ضحايا نحو 12 هجوماً وقعت بين عامي 2001 و2004 في إسرائيل وغزة والضفة الغربية، بتعويضات وفوائد «كبرى» وفقاً لشكواهم التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس. وهذه الهجمات تبنتها إما حماس وإما الجهاد الإسلامي، وهما منظمتان اعتبرتهما الولايات المتحدة في 1997 إرهابيتين.
والبنك العربي متهم بتحويل أموال لمنظمة سعودية غير حكومية كانت تجمع الأموال من أثرياء في الخليج لحساب حركات إسلامية، منها حماس والجهاد الإسلامي.
ويتهم أصحاب الشكوى البنك بدفع مبالغ موّلتها اللجنة السعودية لدعم انتفاضة الأقصى إلى عائلات فلسطينية قتلوا خلال الانتفاضة، بما في ذلك أسر انتحاريين.
ورأوا أن ذلك يجعل اللجنة السعودية والبنك العربي جهتين داعمتين لهجمات حماس.
وأضاف المدعون أن «أي شخص يختار المشاركة في عملية انتحارية أو أي هجوم إرهابي آخر يعرف أنه إذا قتل في هذا الهجوم، فإن الاحتياجات المالية لعائلته ستلبى». وتابعوا إنه بمشاركته في دعم هذه العائلات، فإن البنك العربي «ساعد وناصر كل عمل إرهابي ارتكبه فلسطينيون إرهابيون».
وقال محامي المدعي مارك فيربر إنهم «كانوا يستخدمون هذه التبرعات الخيرية في تمويل الإرهاب». وأضاف «لقد حوّلوا الأموال بأمر من حماس وتلقوا الأموال باسم حماس وقاموا بدفع أموال إلى حماس مباشرة».
ورأى أمام المحكمة أن البنك العربي، أيضاً، كان «ضحية لحماس ومجموعات إرهابية أخرى».
وتفيد الشكوى أن قيمة التعويضات التي دفعت بعد عام 2000 بلغت 5316.06 دولاراً لكل أسرة.
ويملك البنك نحو 200 فرع في جميع أنحاء العالم.
ويفترض أن تستمر المحاكمة شهرين أمام المحكمة الفدرالية في بروكلين.
وهذه المحاكمة التي تعد الأولى لمصرف متهم بتمويل الإرهاب، قد تشكل سابقة.
وتواجه مصارف كريديه أغريكول الفرنسي وناشونال ويستمنستر البريطاني وناتويست وبنك أوف تشاينا اتهامات مشابهة بتمويل الإرهاب في الولايات المتحدة.
وبالنسبة إلى كريديه أغريكول يتهم فرعه كريديه ليونيه بفتح حساب مصرفي في 1990 لمنظمة غير حكومية متهمة بتمويل حماس، وفقاً للتقرير السنوي الأخير للمصرف.
ونفى المصرف هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، ويتوقع أن تبدأ المحاكمة في الخريف.
وفي نوفمبر 2012، نجح البنك العربي في انتزاع قرار من القضاء الأميركي قضى بأنه لا وجه لإقامة دعوى بعد شكوى مماثلة تقدم بها ماتي غيل المسؤول الإسرائيلي السابق.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة تقتل زوجها وتتخلص منة بمساعدة عشيقها وتعاشر عشيقها بجوار جثة زوجها المقتول